الشيخ الطبرسي

604

تفسير جوامع الجامع

* ( ليقولوا ) * أن هذا حقيقة وذاك مجاز ، وذلك لأن الآيات صرفت للتبيين ولم تصرف ليقولوا دارست ، ولكن لما حصل هذا القول بتصريف الآيات كما حصل التبيين شبه به ، والضمير في * ( لنبينه ) * للآيات لأنها في معنى القرآن ، أو يعود إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر لكونه معلوما ، أو إلى الكتاب المقدر في قوله : " درست " و " دارست " . * ( اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ( 106 ) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلنك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل ( 107 ) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ) * ( 108 ) سورة الأنعام / 109 - 110 * ( لا إله إلا هو ) * اعتراض أكد به إيجاب اتباع الوحي * ( وأعرض عن المشركين ) * أي : لا تخالطهم ولا تلاطفهم * ( ولو شاء الله ) * لاضطرهم إلى الإيمان قسرا وإجبارا * ( ولا تسبوا ) * آلهة * ( الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا ) * أي : ظلما وعدوانا ، كان المسلمون يسبون آلهتهم فنهوا لئلا يكون سبهم سببا لسب الله . وفيه دلالة على أن النهي عن المنكر الذي هو من أجل الطاعات إذا علم أنه يؤدي إلى زيادة الشر ينقلب معصية فصار النهي عن ذلك النهي ( 1 ) من جملة الواجبات * ( بغير علم ) * أي : على جهالة بالله * ( كذلك زينا ) * أي : مثل ذلك التزيين زينا * ( لكل أمة ) * من أمم الكفار * ( عملهم ) * أي : خليناهم وما عملوا ولم نمنعهم حتى حسن عندهم عملهم السيئ * ( فينبئهم ) * فيوبخهم عليه ويعاتبهم ويعاقبهم .

--> ( 1 ) في نسخة : المنهي .